جلال الدين السيوطي
445
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة
واشتغل ببغداد ، وقدم القاهرة فولّاه تاج الدين بن بنت الأعزّ قضاء قوص ، فانتفع به خلق هناك ، وعاد فولي تدريس الشافعيّ ومشهد الحسين . مات بالقاهرة ليلة الثلاثاء والعشرين من رجب سنة ثمان وثمانين وستّمائة ، ودفن بالقرافة « 1 » . 21 - الخوييّ « 2 » قاضي القضاة شهاب الدين أبو عبد اللّه محمد بن قاضي القضاة شمس الدين ، أحمد بن الخليل بن سعادة الشافعيّ . كان من أعلم أهل زمانه بالفتوى . له تصانيف منها كتاب في عشرين فنّا ، ونظم علوم الحديث لابن الصلاح ، وكفاية المتحفّظ وروى عن ابن أحمد اللّتّي وابن المقيّر . ولي قضاء الديار المصرية وقضاء الشّام ، ومات بها في رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة عن سبع وستّين سنة . 22 - التقيّ شبيب « 3 » بن حمدان بن شعيب الحرّانيّ الطبيب الكحّال الشاعر . له نظم فائق وتقدّم في الطبّ ، روى عن أبي الحسن بن روزبة وغيره . ومات سنة خمس وتسعين وستّمائة بمصر . ذكره في العبر . 23 - شمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي المعروف بالأيكيّ . كان إماما في الأصلين والمنطق وعلوم الأوائل ، شرح مختصر ابن الحاجب ، ودرّس بالغزاليّة بدمشق ، ثمّ قدم مصر فولي مشيخة الشيوخ بها ، فتكلّم فيه الصوفيّة ، فرجع إلى دمشق ، فمات بالمزّة يوم الجمعة ثالث رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة . 24 - عزّ الدين إسماعيل بن هبة اللّه بن عليّ الحميري الإسنائيّ . كان إماما في العلوم العقليّة . أخذ عن الشمس الأصفهاني والبهاء بن النحاس وانتصب للإقراء ، وتخرّج به خلق ، وألّف . مات بمصر سنة خمس وخمسين وسبعمائة . 25 - أخوه المفضّل . قال الإسنوي في طبقاته : كان ذكيّا إلى الغاية ، فاضلا يضرب به المثل ، ولكن غلب عليه علم الطبّ والحكمة والمنطق ، ومهر فيها إلى أن فاق أبناء جنسه . مات وهو شاب . وقال في الطالع السعيد : تميّز في الفقه والأصول والنحو وغلب عليه الطبّ والحكمة والمنطق والفلسفة ، وألّف في الترياق مجلّدا . مات بمصر في حدود تسعين وستمائة . 26 - العلم « 4 » بن أبي خليفة رئيس الطبّ بمصر . مات سنة ثمان وسبعمائة . 27 - علاء الدين الباجيّ « 5 » عليّ بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب ، كان إماما
--> ( 1 ) شذرات الذهب : 5 / 406 . ( 2 ) طبقات الأطباء : 2 / 23 ، شذرات الذهب 5 / 183 : وتوفي سنة 637 ه . ( 3 ) شذرات الذهب : 5 / 429 . ( 4 ) شذرات الذهب : 6 / 17 . ( 5 ) شذرات الذهب : 6 / 34 .